د. علي ثويني

تعود بواكير التنظير في العمارة والفنون إلي أزمنة غابرة، وتناغمت مع الخطاب العقلي الخاص بالحقبة الزمنية فتحولت من أسطورية إلي وصفية ثم مادية، ولم تطأ المنهج التحليلي إلا خلال القرنين الماضيين. ولم تخلُ مصنفات التراث من حديث عن العمارة بما لا يمكن أن يشكل قاعدة بحثية منفصلة أو نظرية قائمة. ويمكن أن يعود إطلاق تسمية -العمارة الإسلامية- إلي القرن التاسع عشر علي يد المستشرقين الغربيين، علي قاعدة كونها مفهوم ومسمي ورد من كنف التراث الثقافي الإسلامي، وليس حالة مجسدة للعقيدة الإسلامية.

 

لم يبخل المسلمون في التدوين عن الهندسة والعمارة بمنهجية وصفية يتعلق بالفقه والأحكام أو تحليل هندسي لبعض العناصر المعمارية، ومنها مثلا (الإعلان بأحكام البنيان) لابن الرامي التونسي البناء (توفي منتصف الرابع عشر الميلادي. وكذلك الحال في كتاب (أعلام الساجد في أحكام المساجد) لمحمد بن إبراهيم الزركشي(ت:1525م)،ونجد في الهند كتاب (بابر) المغولي المسمي (بابر نامه) رسم من خلاله رغباته وحنينه إلي عمارة سمرقند وأواسط آسيا. وإذا كانت العمارة في أي مجتمع هي انعكاس للعوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية لذلك المجتمع فبذلك يمكن استنباط أحكام البنيان بالقياس بأحكام الاقتصاد والاجتماع والمعاملات في الإسلام. وقد حاول بعض الباحثين المحدثين طرق هذا الباب ونقصد بذلك (جميل أكبر) في كتابه (عمارة الأرض)، ثم د.صالح الهذول من العربية السعودية، الذين لم يخرجوا بمنهج جديد أو محاولات بعض المعماريين والجماليين ذو المناحي السلفية أو الصوفية أو الحداثية.

ويذهب الغربيون إلي أن أول من نظّر للعمارة في العالم هو الروماني فيرتروفيوس (عاش حوالي عام 85 ق.م) صاحب المثلث المعروف باسمه. ثم ورد اسم البرتي وبالاديو في إيطاليا عصر النهضة ليسيروا بالتدوين المعماري قدما، وتلاهم الفرنسي (يوجين فيوليه لو دوك ــ 1814 ــ 1879)، الذي يعتبر من رواد المدرسة التحليلية والوظيفية، التي شرعت بالقفز الي عمارة الهياكل الحديدية في أواسط القرن التاسع عشر، وأمتد تصاعديا حتي عمارة القرن العشرين ونظريات العمارة والتنظير والنقد المعماري.

وبالرغم من كون المعالم المعمارية القديمة هي خير وثيقة مقروءة لما وطأته فنونها في الماضي، ولكن يبقي للحالة التدوينية النظرية أهمية في تحديد المنهجية الفكرية التي أسست لها. ومن المعروف أن الأفراد والنقابات (أصناف) البنائين تستروا علي ما فقهوا به من مهارات الحرفة بما دعي (سر المهنة) الذي حرمنا من ثراء علمهم بهذا الشأن.

وقد كانت لبعض الوثائق الوقفية في التاريخ الإسلامي المتأخر (مملوكية وعثمانية مثلا)، من أهمية في قراءة بعض مفردات الفكر المعماري للمعمار المسلم، ناهيك عن بعض الوصف الذي تركه المؤرخون أو الرحالة لبعض المعالم وقصص إنشائها، وذكر لمعمارييها الذين لم يتركوا إلا ما ندر أسمائهم ولاسيما في الأزمنة المتأخرة، من إيمانهم بالعمل الجماعي وإلغاء الذات، أو ربما طمعا في رحمة الخالق مفضلها علي مكوث أسمه في ثنايا تلك الدنيا الفانية،وهو مفهوم روحاني ذو أهمية في التنظير لعمارة الإسلام.

يمت مفهوم (العمارة الإسلامية) بصلة متأخرة الي نتاج جهود بذلها الغربيون لدراسة الإسلام والمسلمين، بدأت بالدراسات اللاهوتية لأغراض جدلية،ثم توجت بالدراسات الإستشراقية التي وطأت تباعا العلوم والتاريخ ثم الفنون منذ القرون السابع عشر والثامن عشر. ويقول الروسي أليكسي جورافسكي ظهرت الدراسات الإسلامية في الغرب كخطاب غربي عن الإسلام بدءا من القرون الوسطي. حتي أن التخصص في الإسلام أو الإسلاميات أصبح جزءا عضويا من العلم ومن الإيديولوجيا وثقافة المجتمع الأوروبي.

ولم يكن مفهومها تلك العمارة صريحا في بواكير النشاط الإستشراقي. وقد حصل خلط في إطلاق تسمية (العمارة الإسلامية) بما تعكس في فحواها لجزء من تراث شعوب تعتنق الإسلام دينا، أم تعكس منهجية فكريه وتجسد جوهر الإسلام.

ويمكن تحديد بواكير ذلك المسعي إلي دأب الغربيين، من مؤرخي عمارة ومستشرقين في البحث عن جذور الكثير من عناصر العمارة المقتبسة التي لم يجدوا لها في روما أو أثينا موطأ قدم تماشيا مع خطاب فكري يحدد ويقتصر إبداع البشر علي مصدريه الإغريقي والروماني،و أراد أن يسبغ علي الأوروبيين صفة الوريث الشرعي لتلك الحضارات، بالرغم من الافتراء، علي خلفية كون تلك الحضارات أنشأت علي ضفاف البحر المتوسط بينما الحضارة الحديثة نشأت إلي الشمال من ذلك أين البرد والصقيع، واختلاف البيئة، التي حددت الملامح المعمارية.

و كان للتلاقح الحضاري بين الإسلام وجنوب أوروبا أثره في خروج طرز معمارية بعينها كالرومانسك والقوطي والباروك التي لم تكن قطعا وليدة إلهام هبط من السماء، ولاسيما في ظروف التخلف، بقدر كون تلك الطرز إمتدادات لجذور جلبتها العمائر والفنون المجاورة الأرقي، وتتمثل في عمائر الإسلام. وهكذا قدم الشرق الإسلامي حصيلة نتاجه المعماري إلي الغرب الأوروبي المسيحي، الذي أسبغ عليها تسميات واصطلاحات.

لقد أدي تتبع بعض الباحثين الأوروبيين لجذور الطراز القوطي Gothic، الأكثر دلالة علي ذلك التلاقح بين الأندلس وجنوب فرنسا (أقليم بروفانس) وصقلية وجنوب إيطاليا الإسلامية، أين نشأ هذا الطراز في طليطلة الأندلسية. وتصاعد الاهتمام بذلك الموضوع حتي فتح أفاقا من البحث، لشوط كبير من الأرض يمتد من الطاي الصينية حتي المساي الأفريقية ومن البلقان الأوروبي حتي مياه الخلجان في إندونيسيا. وقد أنبري لتك المهمة رهط ممن عشق تلك الفنون وسعي للتعمق في فهمها وتصنيفها وتدوينها.

وقد كانت تلك بواكير تحديد مفهوم (العمارة الإسلامية) وبداية التعامل مع اصطلاحها. ولم يكن ذلك بتلك الصيغة التي وصلتنا اليوم، حيث لم يطأ المفهوم معناه الصريح، فتقاذفته الأهواء ولعب دور الدعة الحضارية لدول الإسلام دورا مرر مسوغات كثيرة، أهمها استنساخها من العمائر اليونانية والرومانية. لقد تداول المستشرقون المواضيع الشرقية بصفة شاملة، ومنها التاريخ والمجتمع والثقافات والأعراق، ولم ينبري للكتابة عن العمارة بالخصوص إلا نفر منهم كانت باكورتها خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر. ولم يكن مفهومها محدد المعالم، وأختلف القوم حتي في تسميتها، وعلي العموم فقد وردت عدة مصطلحات للدلالة علي عمارة الإسلام منها:

1 ــ العمارة الساراسينية فقد أستعملها (لان بول Lane-Pooles ) ونجدها في كتابه (ملزمة الفنون السراسينية -Handbook of Sarascenic Art ) أو (الفن السراسيني في مصر) لعام، 1886. وينحدر هذا المصطلح من اليونانية القديمة واستعمله المؤرخ بطليموس محددا هوية العرب الأنباط الذين يقطنون منطقة البتراء. ثم استعمله الرومان للدلالة أهل البادية الذين يقطنون الجزيرة الفراتية. وهكذا تم تحديد ذلك بالعرب دون سواهم خلال الحقب البيزنطية وتوسع في الحروب الصليبية وشاع في القرن السابع عشر، وتوسع معناه ليشمل القراصنة في البحر المتوسط.و أطلق علي المسلمين عموما.

ويعزي البعض أنها محرفة من (شرقيين) أو (شرسين) أو (قراصين)..الخ.ويذهب البعض إلي أنها مركبة وتعني (عبيد سارة) أو أولاد إسماعيل، وهو ابن السيدة هاجر،خادمة السيدة سارة، مستندين في ذلك علي مقتطف من (رسالة بولص الي أهل غلاطية).

2
ــ العمارة المحمدية.Mohammadan Architecture وقد شاع إستعمالها منذ أواسط القرن التاسع عشر، ووردت لدي (مارتين بريكس Martin S. Briggs) في كتابه (العمارة المحمدية في مصر وفلسطين) الذي كتبه العام 1882.

3
ــ العمارة العربية أو (عمارة العرب) Arab Architecture : بسبب ذلك التداخل بين الإسلام والعرب.وقد أستعمله المستشرقون، ومنهم (كوستاف لوبون الذي كتب (حضارة العرب) متضمن كل نتاجها ومنها المعماري. وقد أنتقد ذلك (لان بوليس وسبيرس وفيركوسون وكذلك ريفويرا)، لما يعنيه من تحديد صفة العروبة بمن سكن الجزيرة العربية وأطرافه، ومن نطق بها من المغرب حتي العراق، غير متضمن لعمارة الفرس والهنود والصينيين وغيرهم.

4
ــ العمارة الإسلامية أو المسلمانية ( Muslim- architecture -Islamic -Musulman). وتحكم في هذا المصطلح الجانب اللغوي الي حد ما. ويمكن أعتبار ذلك المفهوم هو الاقرب الي الصواب.ومن أوائل من كتب بهذا المصطلح بالفرنسية (م. صلاح الدين M. Saladin) في كتابه الذي أصدره عام 1907 تحت عنوان (ملزمة الفن الإسلامي Manuel d L art Musulman)، وقد عاضده في هذه التسمية ريفويرا Rivoira وكذلك سبيرس Spiers، مع تحفضهم علي مشاركة معماريين او عمال مهرة من النصاري العرب والأجانب في بعض المعالم المعمارية المنسوبة للحضارة الإسلامية.

5
ــ العمارة المورية (Moorish arch) الذي أطلقها الأسبان علي المغاربة، ثم حدث أن انتقلت لتدل علي المسلمين تحديدا وتوسعت حتي سمي بها مسلمي الفليبين وجزرالمحيط الهادي. وقد أنتقلت الطرز (المورية) الإسلامية الي أمريكا اللاتينية، وجزر المحيط الهادي خلال القرن السادس عشر الميلادي.

لقد أسهب البعض في تحليل المعطيات تماشيا مع الخطاب (القومي) الألماني ونظريات الأعراق التي سادت العقلية الأوروبية في القرنين الماضيين. فغازلت البحوث بعض شعوب الإسلام ومجدت بنتاجها وتناست أخري، تماشيا مع هذا الخطاب. واستمر الحال هكذا حتي ظهور وتنامي علوم الحفريات التي كانت قد نشأت في إيطاليا النهضة ثم تطورت في اليونان، ونقلها نابليون عام 1799 الي مصر، ثم رسخت منذ العام، 1840 عندما بدأت تأخذ منحي أكثر تنظيما وتسلك منهجية تحليلية، بما يمكن أن يعتبر طفرة، بالرغم من مآرب الإستحواذ والبحث عن الثراء التي سعي اليها بعض رواده.

وبنفس المنحي سعي الرسامون خلال سفرهم إلي الشرق برسم مشاهداتهم بما يعتبر ثروة توثيقية ولاسيما بعد زوال الكثير منها خلال المد الحداثي في القرن العشرين من مثل أعمال الإنكليزي دافيد روبرتس (1796ــ 1864) التي رسمها في مصر وفلسطين. ولم تكن الحفريات قد شملت المواقع الإسلامية بعد، حيث شرعت تلك الأعمال في المواقع العتيقة أولا ولاسيما التي وردت في أسفار التوراة والانجيل أو كتب الرحالة اليونان والرومان. وأنبري رهط من المستشرقين يجوبون الصحاري للبحث عن الآثار المعمارية التائهة بين الرمال منذ بواكير القرن العشرين. واعتبروا بعضها (اكتشافا) في عهود الإكتشافات الجغرافية التي عم حماها، بالرغم من أن البدو، أدلوهم عليها مقابل حفنة من الدراهم.

وطفقت مراكز عالمية الاهتمام بالدراسات عن العمارة والفنون الإسلامية، وسعت متاحفها إلي البحث عما يثريها. وتبوأت مدن لندن وباريس وبرلين وفينا ثم تلاها سان بطرسبورغ في بواكير القرن العشرين لعب دور في إثراء الجمع والتصنيف والتدوين عن تلك الفنون، وتبوأت شخصيات مثل جوزيف سترزكوفسكي في فينا قبل الحرب الأولي شهرة في الحمية علي الجمع والعناية بالتراث الإسلامي.وقد جمعت التحف الفنية من دواوين أمراء الشرق في المغرب ومصر وفارس والهند أو خزائن الكنائس ومنها مجموعة سان لويس الشهيرة في متحف اللوفر.

وفي مرحلة لاحقة معاضدة للمساعي الحفرية، أنكب بعض المستشرقين علي دراسة التراث الإسلامي عن كثب من خلال قراءة المدونات التي أسهبت بذكر المعالم وصفيا ومنها التواريخ وسير الملوك ووصف الرحالة . وقد توج ذلك بتحديد مواقع بعضها، ثم تلا ذلك مرحلة إسقاط الموصوفات علي الورق من خلال تفسير وتصنيف المعلومات وتجسيدها في مخططات، كما حدث مع الفرنسي جورج مارسيه (1876 ــ 1962) بما يخص الشام والمغرب العربي، والأنكليزي كريزويل (1879 ــ 1974) والألماني هرشفيلد والعراقي مصطفي جواد (1904 ــ 1969). ونلاحظ هنا أن جيل من الباحثين المسلمين قد بدأ يظهر، مستندا علي دراسات المستشرقين ومقتديا بكثير من أرائهم ومنهجيتهم البحثية، مع فارق الحس والحماس الذي يحركهم بواقعية اكثر من اساتذتهم ومنهم مصطفي جواد من العراق وفريد الشافعي وحسن الباشا من مصر. وصعدت أجيال لاحقة لها، وطورت المناحي وأثرت البحث.

ولا تزال تثار الشكوك حول مفهوم العمارة الإسلامية، ويطرح تساؤل فحواه هل للإسلام عمارة تخصه أو هي في حقيقتها تطور لطرز عمارات إقليمية،تمتد بجذورها في تراث تلك الثقافات ولاسيما ذات الباع الكبير منها في الشرق القديم.واتسع نطاق الشك في ذلك إلي مناقشة موضوع هل العمارة التي أنتجتها دول وشعوب الإسلام هي بالضرورة كانت تعبيرا صادقا عن الحس الإسلامي كفكر ومنهج وما مدي تماديها في الابتعاد عن جوهر الدين، وما يتعلق بذلك من ابتعاد عن الجوهر الزاهد المتواضع في العمارة، ولا سيما أننا مجملا أمام حالة طبقية للعمارة ، وتعود علي أصحاب الحيثيات والسلاطين والولاة، بما يجعلها عمارة الصفوة الاجتماعية وليست عمارة القاعدة العامة للمجتمعات الإسلامية. ويثير البعض شكوك في أساس هذا المفهوم أصلا وأن الإسلام لم يأت بعمارة وفنون أصلا.

وربما يدعونا ذلك إلي البحث عن الحالة (التمثيلية Metabolism) التي ترسم صورة لإختراق العقائد للنفوس، وتحريكها للفكر والأنامل وتحديد معالم الإبداع الإنساني تباعا بغض النظر عن الطابع الطبقي والسياسي لها،فهي بالأساس نتاج أناس بسطاء مؤمنين بجلهم، وكذلك كونها حالة من مكوث الثقافات المحلية وتطورها خلال الزمان بما ندعوة الثابت والمتغير في الثقافات الأقليمية. ونتذكر بهذا الصدد ما علق به المعمار المصري حسن فتحي قائلا: (حركة اليد لا تصدر عن العقل وحده، بل وعن الشعور أيضا وذكاء الأصابع ذكاء روحي قبل كل شيء).

ونورد بهذا الصدد ما كتبه المستعرب الإسباني (إميليو كوميز) عن التناقض بين الفن الراقي الذي يتبناه المرفهين وعمارة الفقراء الشحيحة بالفنون،وهو يري أهمية تكريس الفن في ذلك ويستشهد علي ما وجده في قصر الحمراء. أما العراقي رفعت الجادرجي، يعتبر أن اصطلاح العمارة الإسلامية هو من الصيغ الثقافية أكثر من كونها دينية، وهي تعبير غير مناسب ومتناقض، ولا توجد وحدة في التصميم بين البيئات المختلفة.وأبعد من ذلك يذهب التركي (سبيروكرستوف) الذي ينفي وجود عمارة ترتبط بالإسلام ويعتبرها نتاج معماري عاصر الدول التي جاءت بعد حلول الإسلام في أصقاع العالم.

وبدأ الإهتمام بالنتاج الثقافي ولا سيما المعماري للإسلام إبان ما دعي ( الصحوة الإسلامية) في ثمانينات القرن العشرين والتي أختلف مفهومها. وكان شوطها يمتد بين السطحية ودرجات العمق المختلفة، بما يناسب مستوي وعي الفرقاء، فهو من سطحيتها المتعلق بمعالجة الواجهات، إلي ما يتعلق بالفكر الإسلامي الموجه المتضمن للفكر والفلسفة الإسلامية.مع طرق جوهري للجانب الأخلاقي المتداخل مع الجانب الجمالي والنفعي للعمارة.

ويتخذ من متغيرات المكان والزمان منهجا ولاسيما تطور الحياة الاجتماعية والطفرات في الحياة الحضارية والعلمية التي نتج عنها مفاهيم وقيم جديدة، وتمخضت عنها مواد بناء جديدة بمواصفات مختلفة، بحيث ترسم تباعا محيا جديد للعمارة وفضاءات وأشكال ومعالجات معمارية تختلف في جوانبها عما ألفناه في التراث الذي نسميه (العمارة الإسلامية).

ويجدر الانتباه إلي أن عمارة المسلمين كانت نتاج لحاجاتهم البيئية والاجتماعية، ممتزجة مع الفكر الذي يحرك السجايا ويتطور مع الزمن بحسب المتغيرات، ولا يرسي علي ثبوت، ولا يمكث في عالم المحنطات ويبقي قابعا في التاريخ. وهذا يشكل التباين بين مفهومي العمارة الإسلامية كفكر وفلسفة وعمارة المسلمين كنتاج وأشكال

http://culture.alwatanyh.com/ادب-وفنون-13/العمارة-الإسلامية-جدل-الاختلاف-والاتفاق-علي-المفاهيم-551/

أضف تعليق


كود امني
تحديث

رعاتنا

omraniyoun

اشترك في قائمة المراسلات