خطط مدينة المنامة

عنوان الكتاب: خطط مدينة المنامة أو  التحولات العمرانية بالمدن الخليجية

المؤلف: د/مصطفى بن حموش، أستاذ مشارك بجامعة البحرين

الناشر: مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للدراسات والبحوث،

الطباعة: مطابع الرجاء،

تاريخ النشر: 2009

 

ملخص الكتاب

 

صدر عن مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة كتابا بعنوان “خطط مدينة المنامة: التحولات العمرانية بالمدن الخليجية” الذي طبع بمطابع الرجاء بالبحرين للمؤلف الدكتور مصطفى بن حموش، الذي يشتغل حاليا بجامعة البحرين.

و الكتاب عبارة عن بحث أكاديمي موثق و مدعم بالخرائط و الصور نسج بداية على منوال كتب الخطط المعروفة في الأدب العربي الإسلامي، ثم طعم بما استجد من علوم و مناهج في مجالات العمران و التاريخ الحضري و العلوم الإنسانية المرتبطة به ليضمن بذلك الاستمرارية الثقافية بين الحاضر و الماضي في مجال علوم العمران.

فقد شهدت مدن الخليج تحولات عمرانية معتبرة  تركت آثارها العميقة في تركيبة نسيجها الحضري و هويتها الحالية. و تمثل المنامة نموذجا حيّا و متكاملا لترسبات تلك  التحولات في جسم المدينة الخليجية. فهي من جهة تكاد تكون المدينة الوحيدة التي لا تزال تحافظ على جزء كبير من عمارتها التقليدية بشوارعها الضيقة و بناياتها المتشابكة و هندستها العضوية المعقدة التي تعكس المتطلبات المناخية و شروط الموقع و الأنشطة البحرية و التركيبة الاجتماعية السائدة آنذاك، و هي كذلك أولى المدن الخليجية التي عاشت التدخل البريطاني المباشر في تنظيم الفراغ العمراني و إدارة المدينة بالموازاة مع الطفرة البترولية و التحول الاقتصادي من زراعة النخيل و تجارة اللؤلؤ إلى تصدير الذهب الأسود.  و ها هي كذلك تعيش الآن مرحلة ما يسمى بعمران العولمة الذي دخلت فيه البحرين بسبب نفاذ البترول من جهة و التوجه نحو استثمار قطاعي السياحة والمالية.

و ينتظم الكتاب في ثلاث أبواب رئيسية تعرض مراحل التطور العمراني و خصوصيات المدينة المعمارية و الحضرية. ففي الباب الأول يقدم الكتاب ما يسمى بالعمران الذاتي الذي كانت فيه المدينة نتاج عوامل طبيعية و بشرية تمثلت في طبوغرافيا الموقع البحري المتناغم مع مواد و تقنيات البناء المحلي و  التركيبة الاجتماعية الفسيفسائية و سبل المعيشة و تجارة اللؤلؤ. و قد تميّز النسيج الحضري للمدينة آنذاك بهندسته العضوية و المعقدة و عمارته المحلية. أما الباب الثاني فيتعرض للمدينة خلال فترة الانتداب البريطاني الذي بدأت الدولة المركزية تسيطر فيه تدريجيا على عملية التطور العمراني و ذلك عن طريق الجهاز البيروقراطي و القوانين البلدية مما جعل المدينة تتحول إلى ما يسمى بالعمران الإداري. و قد تعضّد هذا الدور باكتشاف البترول من جهة و انهيار القطاعين الاقتصاديين التقليديين؛ تجارة اللؤلؤ من جهة و زراعة النخيل من جهة أخرى. و بسبب سيطرة الإدارة على عملية التطوير العمراني و الإدارة فقد تميزت المناطق الجديدة بتخطيطها الهندسي الحاد استجابة لاعتبارات  المراقبة الحضرية و حركة مرور السيارات و إدخال خدمات الكهرباء و الماء و الصرف الصحي. و قد تقلص بذلك دور المجتمع و الأفراد المباشر في تشكيل المدينة في مقابل توسع المؤسسات الإدارية. و مع تراجع موارد البترول التي صادفت تعاظم اقتصاد العولمة  اتجهت الدولة إلى فتح باب الاستثمار في قطاعي المالية و السياحة، مما فسح المجال لقوى العولمة لتتحول إلى ممارس حضري جديد في تشكيل صورة المدينة. و قد تحولت المدينة بذلك إلى مسرح لمشاريع ضخمة كان لها الأثر العميق في إحداث تحولات عمرانية لا تزال تشهدها المدينة.

و بالإضافة إلى كتابة التاريخ الحضري للمدينة من خلال الوثائق المتوفرة و الخرائط القديمة التي تعود معظمها إلى الأرشيف البريطاني فإن الدراسة تتعرض للجانب المعماري و العمراني المميز للمدينة عن طريق تحليل هندستها الحضرية ثم تتبع المباني التاريخية والمرافق الأساسية مثل المساجد و المآتم و المقابر و العيون. كما يقدم الكتاب ملحقات عن مواقع تلك المباني و العيون ستفيد الباحثين في تحليل أو إعادة تشكيل نسيجها الحضري من خلال دراسات أكثر دقة وتفصيل.

و قد قام بالبحث الدكتور مصطفى بن حموش، الأستاذ المشارك بجامعة البحرين الذي التحق بها منذ سنة 1999. و قد كان سابقا يشتغل في جامعة البليدة بالجزائر ما بين سنتي 1986 و 1995، ثم  في دائرة تخطيط المدن بمدينة العين بالإمارات العربية المتحدة، أين  عيّن في منصب خبير تخطيط المدن، و شارك في إعداد المخطط الأساسي للمدينة. و للدكتور عدة مؤلفات من كتب و مقالات محكّمة صدرت بكل من اللغات العربية و الفرنسية والإنجليزية حول موضوع العمران في الخليج، و تاريخ المدن في الشمال الإفريقي، و تأثير التشريع الإسلامي في المدن القديمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.